إدارة الجودة الشاملة (TQM)
Total Quality Management – المدخل الاستراتيجي لتحسين الأداء المؤسسي
مقدمة عن إدارة الجودة الشاملة
تُعد إدارة الجودة الشاملة (TQM) واحدة من أهم الفلسفات الإدارية الحديثة التي تهدف إلى تحسين جودة المنتجات والخدمات بشكل مستمر، من خلال دمج الجودة في صميم جميع عمليات المنظمة منذ مرحلة التخطيط والتصميم وحتى تقديم الخدمة للعميل النهائي.
إن أفضل الطرق لتحسين مستوى الجودة هو إدخال مفهوم الجودة مبكرًا في صلب العمليات، وذلك لتحديد الكيفية التي تُنفذ بها العمليات بدقة من أول مرة، وهو ما يتحقق عبر تطبيق نظام إدارة الجودة الشاملة الذي يعمل على دمج جميع وظائف المؤسسة مثل (الإدارة، المالية، التسويق، التصميم، الهندسة، الإنتاج، خدمة العملاء…) في منظومة واحدة تركز على تحقيق رضا العملاء وتحقيق الأهداف الاستراتيجية.
وتقوم الجودة الشاملة على مبدأ أن تحسين الأداء مسؤولية جماعية تشمل جميع المستويات الوظيفية، وأن التحسين المستمر هو الطريق الأساسي لزيادة القدرة التنافسية والاستدامة.
ما هي إدارة الجودة الشاملة TQM؟
إدارة الجودة الشاملة هي فلسفة إدارية متكاملة تهدف إلى تحقيق أعلى مستويات الجودة من خلال:
-
التركيز على العميل واحتياجاته.
-
مشاركة جميع العاملين في تحسين العمليات.
-
التحسين المستمر للأداء.
-
اتخاذ القرارات بناءً على البيانات والتحليل.
وتُستخدم TQM في المؤسسات الصناعية، والخدمية، والتعليمية، والحكومية، وتُعد أساسًا لتطبيق العديد من أنظمة الجودة مثل ISO 9001 ونماذج التميز المؤسسي.
أهداف نظام إدارة الجودة الشاملة
يهدف تطبيق إدارة الجودة الشاملة إلى:
-
تحقيق رضا العملاء الداخليين والخارجيين.
-
تحسين كفاءة وفاعلية العمليات التشغيلية.
-
تقليل التكاليف الناتجة عن الأخطاء والهدر.
-
تعزيز ثقافة الجودة داخل المنظمة.
-
دعم اتخاذ القرار المبني على الحقائق.
-
تحقيق ميزة تنافسية مستدامة.
الفوائد التي تعود على الشركات من تطبيق إدارة الجودة الشاملة
يوفر تطبيق نظام إدارة الجودة الشاملة (TQM) العديد من الفوائد الجوهرية، من أهمها:
-
تخفيض تكاليف السلع والخدمات وتقليص الدورة الزمنية للعمليات.
-
استبعاد الأنشطة عديمة القيمة وتحسين كفاءة استخدام الموارد ومكان العمل.
-
تحسين معنويات الموظفين وبناء فرق العمل، مما يؤدي إلى زيادة الإنتاجية.
-
تحسين الاتصالات الداخلية بين الإدارات وفرق العمل المختلفة.
-
تبسيط العمليات واختزال خطوات العمل لضمان انسيابية الأداء.
-
التركيز على العملاء وتحسين مستويات رضاهم وولائهم.
-
إدارة الوقت وتقليل الفاقد والهدر في الموارد.
-
تحليل المشكلات بشكل منهجي واتخاذ القرارات بناءً على البيانات.
-
تحسين التخطيط الاستراتيجي وإدارة سلسلة الإمداد والتموين بكفاءة أعلى.
الأدوات الرئيسية لمنظومة إدارة الجودة الشاملة
تعتمد إدارة الجودة الشاملة على مجموعة من الأدوات والمنهجيات التي تدعم التحسين المستمر، ومن أبرزها:
-
إدارة سلسلة الإمداد والتموين
-
نماذج التميز المؤسسي في أداء الأعمال
-
برامج التحسين المستمر Continuous Improvement
-
إعادة الهيكلة التنظيمية
-
إعادة هندسة العمليات Business Process Reengineering
-
منهجية كايزن Kaizen
-
التركيز على العميل Customer Focus
-
مراقبة العمليات الإحصائية Statistical Process Control (SPC)
العلاقة بين إدارة الجودة الشاملة وأنظمة الأيزو
تُعد إدارة الجودة الشاملة الأساس الفكري والعملي لتطبيق العديد من المواصفات الدولية، وعلى رأسها:
-
ISO 9001 نظام إدارة الجودة
-
ISO 14001 نظام إدارة البيئة
-
ISO 45001 الصحة والسلامة المهنية
-
ISO 21001 إدارة المؤسسات التعليمية
ويؤدي التكامل بين TQM وهذه الأنظمة إلى بناء نظام إداري متكامل يعزز الأداء المؤسسي والاستدامة.
الجهات المستفيدة من تطبيق إدارة الجودة الشاملة
-
الشركات الصناعية والإنتاجية
-
المؤسسات الخدمية
-
الجهات الحكومية
-
المستشفيات والمؤسسات الصحية
-
الجامعات والمؤسسات التعليمية
-
شركات الخدمات والاستشارات
إدارة الجودة الشاملة TQM هي فلسفة إدارية تهدف إلى تحسين الأداء المؤسسي ورضا العملاء من خلال التحسين المستمر وتكامل العمليات. تعرف على المفهوم والفوائد والأدوات.
تمثل إدارة الجودة الشاملة (TQM) نهجًا إداريًا متكاملاً يسهم في تحقيق التميز المؤسسي وتحسين الأداء وزيادة رضا العملاء، وهي حجر الأساس لبناء أنظمة جودة فعالة ومستدامة. ويُعد تبني ثقافة الجودة الشاملة استثمارًا طويل الأجل ينعكس إيجابًا على الأداء والسمعة والقدرة التنافسية للمؤسسات.


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.